قال المهندس طارق سليمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة المدينة للصلب، إن رسوم الإغراق المفروضة على واردات البليت لم تحقق أي مردود إيجابي لصناعة الحديد في مصر، بل تسببت في أضرار واسعة، خاصة لمصانع الدرفلة.
وأوضح سليمان، في لقائه مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة المحور، أن القرار أدى إلى نتائج عكسية، حيث استفادت منه الشركات الشاكية فقط، بينما تضررت باقي المصانع بشكل كبير، مشيرًا إلى أن نحو 20 إلى 22 مصنع درفلة تأثرت بالقرار، وبعضها توقف بالكامل عن الإنتاج.
وأضاف أن المصانع أصبحت أمام خيارين صعبين، إما استيراد الخامات وتحمل رسوم مرتفعة تؤدي إلى خسائر كبيرة، أو الامتناع عن الاستلام والتعرض لمخاطر قانونية دولية نتيجة التعاقدات السابقة.
وأشار إلى أن القرار تسبب في انخفاض إنتاج مصانع الدرفلة بشكل حاد، مقابل زيادة إنتاج ومبيعات المصانع المتكاملة، التي استحوذت على نحو 98% من السوق، بحسب تقديره.
وأكد أن الأسعار ارتفعت نتيجة القرار، حيث صعد سعر الحديد من نحو 30 ألف جنيه إلى ما يتراوح بين 37 و38 ألف جنيه، بزيادة تصل إلى 7 آلاف جنيه في بعض الحالات.
وانتقد سليمان الأساس الذي بُني عليه القرار، قائلًا إن فلسفة فرض رسوم الحماية لا تنطبق على الحالة الحالية، إذ لم تكن هناك واردات غير طبيعية أو ضرر مثبت على المنتجين المحليين خلال سنوات الدراسة.
وأوضح أن الشركات المنتجة للبليت لم تكن تعرض إنتاجها للبيع في السوق خلال تلك الفترة، ما ينفي وجود ضرر مباشر عليها، وبالتالي يطعن في مبررات فرض الرسوم.
كما حذر من تداعيات القرار على مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أن بعض الشركات فضّلت تحمل الخسائر لتجنب نزاعات التحكيم الدولي، وهو ما قد يؤثر سلبًا على سمعة مصر التجارية.
وطالب سليمان رئيس مجلس الوزراء بعقد اجتماع عاجل يضم جميع الأطراف، لعرض البيانات بشكل شفاف، وتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة من جهات قضائية وخبراء لمراجعة القرار.

وشدد على ضرورة وقف القرار فورًا لحين انتهاء هذه المراجعة، محذرًا من أن استمراره أو تمديده لمدة ثلاث سنوات قد يؤدي إلى “انهيار صناعة الدرفلة” وتشريد العمالة.
الرابط المختصر: https://propertypluseg.com/?p=172887












