قال محمد القاضي، خبير عقاري، إن السوق العقاري المصري مرشح لموجة ارتفاعات جديدة خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة الطلب، خاصة مع اقتراب موسم الصيف وعودة المصريين بالخارج، إلى جانب اهتمام المستثمرين الخليجيين بالسوق المصرية.
وأوضح القاضي، خلال لقائه ببرنامج «تعمير» المذاع على قناة «أون»، أن مصر تمثل حاليًا فرصة استثمارية آمنة في ظل التحديات التي تواجه بعض الأسواق الإقليمية، ما يدفع شريحة من المستثمرين الأجانب للتوجه نحو شراء العقارات داخل السوق المحلية.
وأشار إلى أن زيادة الطلب المرتقبة ستنعكس على مستويات الأسعار، لافتًا إلى أن السوق بطبيعته حساس لأي متغيرات في التكلفة، سواء فيما يتعلق بأسعار الوقود أو الفائدة أو مدخلات البناء، وهو ما يدفع المطورين إلى تحميل هذه الزيادات على سعر الوحدة.
وأضاف أن أحد أبرز التحديات الهيكلية في القطاع يتمثل في آليات البيع بالتقسيط طويل الأجل، والتي تصل في بعض الحالات إلى 10 سنوات أو أكثر، ما يدفع المطورين لتحميل أسعار الوحدات بهوامش تحوط قد تصل إلى نحو 50%، لمواجهة أي تقلبات مستقبلية في التكلفة.
وأكد القاضي أن الحل يكمن في تفعيل دور التمويل العقاري بشكل أكبر، بحيث تتولى البنوك تمويل العملاء، بينما يحصل المطور على قيمة الوحدة فور التسليم، ما يساهم في تسريع وتيرة التنمية وضخ استثمارات جديدة في السوق.
كما حذر من أن استمرار نظم السداد الحالية قد يؤدي إلى تعثر بعض المطورين نتيجة ضعف التدفقات النقدية، ما يحد من قدرتهم على تنفيذ مشروعات جديدة، رغم الطلب الكبير الذي يشهده السوق، والذي يتجاوز مليون وحدة سنويًا مقابل معدلات إنتاج أقل بكثير.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية وجود جهة تنظيمية قوية للسوق العقاري، إلى جانب تفعيل دور اتحاد المطورين في تصنيف الشركات وفقًا لملاءتها المالية وخبراتها، بما يضمن حماية العملاء وتنظيم السوق.

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، أكد القاضي أن الاتجاه العام لا يزال صعوديًا، مدفوعًا بارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف البناء، متوقعًا أن يشهد موسم الصيف زيادات إضافية نتيجة ارتفاع الطلب، خاصة في مناطق الساحل الشمالي والوجهات الساحلية.
الرابط المختصر: https://propertypluseg.com/?p=172536











