قال المهندس محمد إسماعيل، مدير مصنع حديد العشري، إن رسوم الإغراق المفروضة على واردات البليت تسببت في تراجع إنتاج المصانع إلى مستويات متدنية، حيث تعمل بعض المصانع حاليًا بنحو 10% إلى 15% فقط من طاقتها الإنتاجية.
وأوضح إسماعيل، خلال لقائه مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة المحور، أن مصنعه يعاني منذ نحو 6 أشهر من تداعيات القرار، مشيرًا إلى أن الأزمة بدأت منذ سبتمبر 2025 بعد فرض الرسوم.
وأضاف أن القرار أدى إلى نقص حاد في خام البليت، وهو ما انعكس مباشرة على توقف خطوط الإنتاج، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من العمال تأثر بشكل مباشر نتيجة تراجع التشغيل.
وأشار إلى أن نحو 18 إلى 20 مصنعًا في مصر يواجهون نفس الأزمة، ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على المستثمرين والعاملين في القطاع.
وأوضح أن الرسوم المفروضة لم تحقق الهدف منها، حيث لم تسهم في دعم الإنتاج أو توفير العملة الأجنبية، بل أدت إلى زيادة الأعباء على المصانع، في وقت تعتمد فيه الصناعة على استيراد نحو 90% من مدخلات الإنتاج.
ولفت إلى أن الفارق السعري بين الخامات المستوردة لا يبرر فرض الرسوم، موضحًا أن سعر الخردة يبلغ نحو 380 دولارًا مقابل 480 دولارًا للبليت، أي بفارق 100 دولار فقط.
وأكد أن القرار تسبب أيضًا في ارتفاع أسعار الحديد في السوق المحلية، حيث زادت الأسعار من نحو 34 ألف جنيه إلى 38 ألف جنيه.
وأشار إلى أن بعض المصانع أصبحت غير قادرة على الاستمرار، في ظل التزامات مالية ثابتة مثل الأجور وتكاليف الطاقة، رغم توقف الإنتاج.
وطالب إسماعيل الحكومة بإلغاء الرسوم المفروضة على البليت، أو على الأقل إعادة النظر فيها بشكل عاجل، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي يهدد بإغلاق المزيد من المصانع.
كما دعا إلى توفير الخامات بأسعار عادلة، أو إلزام المنتجين المحليين بتوريد البليت لمصانع الدرفلة، لضمان استمرار التشغيل.

وشدد على أن إنقاذ القطاع يتطلب تدخلًا سريعًا، محذرًا من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى خسائر أكبر على مستوى الصناعة والعمالة.
الرابط المختصر: https://propertypluseg.com/?p=172884












