قال محمد فوزي، الخبير العقاري والرئيس التنفيذي لإحدى المجموعات العقارية، إن تطوير المناطق الداخلية لا يتطلب بالضرورة سن تشريعات جديدة، بقدر ما يحتاج إلى وضوح الأدوار وتكامل الجهود بين المحليات والمطورين العقاريين، على غرار ما تم تطبيقه في العاصمة الإدارية الجديدة والمدن العمرانية الجديدة.
وأوضح فوزي، خلال مداخلة هاتفيه له ببرنامج عقار مصر، على قناة النهار، أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية في ملف التنمية العمرانية، إلا أن بعض المناطق الداخلية ما زالت بحاجة إلى اهتمام أكبر وتدخل منظم يختصر الوقت والمجهود، ويُنتج بيئة عمرانية متكاملة تشمل خدمات حقيقية وحياة مستقرة للمواطنين.
وأشار إلى أن تجربة المدن الجديدة أثبتت أن وضوح المسؤوليات منذ البداية ينعكس بشكل مباشر على جودة المنتج العمراني، مؤكدًا أن العلاقة بين المطور والمحليات يجب ألا تقتصر على الإجراءات الورقية والتصاريح، بل تقوم على التعاون الفعلي في تطوير البنية التحتية وتجميل الشوارع والمناطق المحيطة بالمشروعات.
وأكد أن القيمة الحقيقية للعقار لا تتوقف عند حدود الوحدة السكنية فقط، وإنما تمتد إلى البيئة العمرانية المحيطة بها، موضحًا أن وجود بنية تحتية جيدة وشوارع مطورة يرفع من قيمة العقار ويحقق منفعة مشتركة للمستثمر والمواطن والدولة.
ودعا فوزي إلى إطلاق مبادرة مشتركة تضم المحليات، وجمعية المطورين العقاريين، واتحاد الغرف، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويدعم قطاعات متعددة، من بينها السياحة والاستثمار، لافتًا إلى أن التحالف بين الجهات التنفيذية والشركات المطورة يمكن أن يقدم حلولًا نهائية ومستدامة للمناطق التي تحتاج إلى تطوير.
وأشار إلى أن الرقمنة تُعد خطوة مهمة في تطوير منظومة العمل بالمحليات، لكنها ليست الحل الوحيد، مؤكدًا ضرورة تقليل الإجراءات، وتوحيد تفسير القوانين بين مختلف الجهات، ووضع جداول زمنية واضحة، وتحديد المسؤوليات بدقة، بما يمنع تضارب القرارات بين منطقة وأخرى.
وشدد الخبير العقاري على أهمية تعميم التجارب الناجحة التي نفذتها الدولة في المدن الجديدة على باقي المناطق، مؤكدًا أن المطورين العقاريين يجب أن يكونوا جزءًا أصيلًا من منظومة التطوير، وأن يكون لهم دور مسموع في وضع الخطط التنفيذية، قائلاً: “نحن نكمل بعضنا البعض، والعمل المشترك هو الطريق الأسرع لتحقيق التنمية الحقيقية”
الرابط المختصر: https://propertypluseg.com/?p=164355







