قال المهندس عبد الناصر طه، رئيس مكتب مصر في الاتحاد الدولي للعقار، إن الأسواق العقارية في السعودية والإمارات ومعظم دول الخليج تخضع لمنظومة واضحة من القواعد والإجراءات المنظمة لعمل المطورين العقاريين، وهو ما يضمن حماية حقوق المشترين والمطورين والدولة في آن واحد.
وأوضح طه في مداخلة هاتفية له ببرنامج تعمير على قناة أون، أن هذه الدول تطبق آلية «حساب الثقة»، وهو حساب خاص بكل مشروع عقاري، تودع فيه حصيلة المبيعات، وتخضع أمواله لرقابة الدولة، ولا يُسمح للمطور بالصرف منه إلا وفقًا لنسب الإنجاز الفعلية بالمشروع، بحيث لا يتجاوز ما يتم صرفه نسبة التنفيذ على أرض الواقع، لافتًا إلى أن هذه الآلية مطبقة على جميع المطورين دون استثناء.
وأضاف أن السوق العقاري المصري يمتلك في الأساس قواعد وتشريعات منظمة، من بينها اشتراط استخراج التراخيص والحصول على تصريح الإعلان قبل طرح أي مشروع للبيع، وهي قواعد منصوص عليها لدى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف التطبيق والرقابة على أرض الواقع.
وأشار رئيس مكتب مصر في الاتحاد الدولي للعقار إلى أن غياب الرقابة الفعلية أدى إلى تغليب العُرف السائد في السوق على القاعدة القانونية، مؤكدًا أن المطورين المصريين الذين عملوا خارج مصر، خاصة في الإمارات، التزموا بالكامل بهذه القواعد، نظرًا لصرامتها ووضوح آليات تنفيذها.
وتابع طه أن هذه النظم ساهمت في إعادة ضبط السوق العقاري بدبي عقب الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، حيث نجحت الدولة آنذاك في تحقيق توازن بين مصالح جميع الأطراف من خلال الالتزام الصارم بالقواعد المنظمة.
وأكد أن تطبيق أي منظومة رقابية جديدة في السوق المصري يحتاج إلى خطة واضحة وفترة انتقالية تدريجية، تبدأ بالمشروعات الجديدة، محذرًا من أن التطبيق المفاجئ والحازم قد يؤدي إلى اضطرابات في السوق.
وشدد طه على أن الدولة قادرة على تنفيذ ذلك، مستشهدًا بتجربة الشمول المالي، التي نجحت بعد تحديد هدف واضح ووضع آليات تنفيذ محددة وتطبيقها بشكل تدريجي، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة خطوات جادة لتعزيز الرقابة والانضباط في السوق العقاري المصري.
الرابط المختصر: https://propertypluseg.com/?p=163394










