قال المهندس باسل شعيرة، رئيس شعبة التطوير الصناعي باتحاد الصناعات المصرية، إن المنطقة الصناعية بالعاصمة الجديدة تمثل «رئة حقيقية» للمدينة، وتسهم بشكل مباشر في خلق حياة اقتصادية متكاملة داخل العاصمة، مؤكدًا أن الصناعة هي المحرك الأساسي لأي تجمع عمراني ناجح.
وأوضح شعيرة، خلال لقائه ببرنامج تعمير على قناة ON، أن نقل الوزارات إلى العاصمة الجديدة كان خطوة محورية أسهمت في إحداث حالة من الحركة والحياة، إلا أن استدامة هذه الحياة تتطلب توافر فرص العمل، وهو ما تحققه المناطق الصناعية، مستشهدًا بتجربة مدينة السادس من أكتوبر التي بدأت بمنطقة صناعية ثم امتدت عمرانياً وخدمياً بشكل متكامل.
وأكد رئيس شعبة التطوير الصناعي أن المنطقة الصناعية بالعاصمة الجديدة تختلف عن الصورة النمطية للمناطق الصناعية التقليدية، إذ تعتمد على مفهوم الاستدامة والصناعة الخضراء، مع استبعاد الصناعات الملوثة للبيئة، بما يتماشى مع رؤية العاصمة كمدينة ذكية ومستدامة.
وأشار إلى أن المنطقة الصناعية الجديدة تُعد جاذبة بقوة للمستثمرين الأجانب، مدعومة بعدة مقومات في مقدمتها الموقع الاستراتيجي القريب من موانئ قناة السويس والعين السخنة، والقرب من السوق المحلي الكبير بالقاهرة الكبرى، إلى جانب توافر جميع متطلبات المعيشة من تعليم وصحة وخدمات، وهي عناصر حاسمة في قرارات المستثمرين عند اختيار مواقع استثماراتهم.
وأضاف شعيرة أن نجاح أي منطقة صناعية يرتبط بتكامل مجموعة من المعايير تشمل الموقع، والبنية التحتية، والخدمات، والحوافز الاستثمارية، لافتًا إلى أن المطور الصناعي يلعب دورًا محوريًا في تهيئة بيئة أعمال متكاملة تضمن تشغيل المصانع بكفاءة وتجنب ظاهرة مناطق الأشباح.

وأوضح أن قطاع التطوير الصناعي في مصر شهد تطورًا ملحوظًا منذ عام 2007، وأصبح يضم ما بين 12 إلى 14 شركة متخصصة، بإجمالي مساحات تطوير تصل إلى نحو 1.5 مليون متر مربع، ما يعكس تحول التطوير الصناعي إلى صناعة قائمة بذاتها.
وأكد أن كل مليون متر مربع من الأراضي التي يطورها المطور الصناعي يمكن أن يجذب استثمارات تتراوح بين مليار ومليار ونصف دولار، مشيرًا إلى أن توسع الدولة في إتاحة الأراضي للمطورين الصناعيين يسهم مباشرة في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بمليارات الدولارات.
وشدد شعيرة على أهمية التكامل بين دور المطور الصناعي ورؤية الدولة لتوطين الصناعة، موضحًا أن المطور يسهم في خلق منظومة صناعية متكاملة تربط بين الصناعات المغذية والنهائية، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز القيمة المضافة المحلية.
وحول التحديات، أوضح أن قطاع التطوير الصناعي يتأثر بشكل مباشر بحالة الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وسعر الصرف، وتكلفة التمويل، مؤكدًا أن التحسن الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية مؤخرًا انعكس إيجابيًا على حركة الاستثمار الصناعي.
وأكد رئيس شعبة التطوير الصناعي باتحاد الصناعات على أن الحوافز والتسهيلات الحكومية، وشبكات الطرق والمرافق الحديثة، أصبحت أدوات تسويقية قوية تساعد المطورين الصناعيين على جذب الاستثمارات، معربًا عن تفاؤله بأن تشهد الفترة المقبلة نموًا ملحوظًا في مشروعات التطوير الصناعي بمصر.
الرابط المختصر: https://propertypluseg.com/?p=164661







